محمد بن محمد حسن شراب
139
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
( 116 ) أرى رجلا منهم أسيفا كأنّما يضمّ إلى كشحيه كفّا مخصّبا . . للأعشى ميمون بن قيس ، والأسيف : الأسير . . أو من التأسف لقطع يده . أو هو أسير كبّلت يداه . . وقيل : جرح يده الغلّ . والكشح : الخاصرة . والكفّ : اليد ، وهي مؤنثة . ومحل الشاهد : قوله : كفا مخضّبا : فإن الظاهر أنّ « مخضبا » نعت لقوله « كفا » ومخضب وصف مذكر . . والكف مؤنث . . . والتخريج على أنه ذكّر النعت حملا على المعنى ، لأن الكفّ عضو ، والعضو مذكّر . . ويجوز أن يكون حالا من ضمير ( يضمّ ) أو من الضمير في كشحيه . [ الإنصاف / 776 ، واللسان ( خضب ) و « كفف » ] . ( 117 ) خذي العفو منّي تستديمي مودّتي ولا تنطقي في سورتي حين أغضب فإني رأيت الحبّ في الصدر والأذى إذا اجتمعا لم يلبث الحبّ يذهب . . البيتان لشريح القاضي . . وذكرهما الخليل في كتاب « الجمل » شاهدا على الرفع على فقدان الناصب ، في قوله « لم يلبث الحبّ يذهب » على معنى « أن يذهب » فلما نزع حرف الناصب ارتفع . ( 118 ) وأغضي على أشياء منك لترضني وأدعى إلى ما سرّكم فأجيب . . عن كتاب « الجمل » للخليل . . . والشاهد « لترضني » جزم الفعل بلام التعليل ، لضرورة الشعر ، وحقه أن يقول : لترضيني . ( 119 ) كأنّ هندا ثناياها وبهجتها يوم التقينا على أرحال عنّاب . . عن كتاب « الجمل » للخليل . . والعنّاب : شجر ثمره أحمر . والشاهد : كأنّ هندا ثناياها : أبدل ثناياها ، وبهجتها ، من ( هند ) فنصب ومعناه : كأنّ هندا وكأنّ ثناياها وكأن بهجتها ، فنصب على البدل . ( 120 ) ألا إن سرى ليلي فبتّ كئيبا أحاذر أن تنأى النوى بغضوبا . . البيت غير منسوب : واستشهد به النحويون على أن ( إن ) بعد ( ألا ) زائدة . . وسرى : بمعنى : سار ، وإسناده إلى الليل مجاز . والنوى : الوجه الذي ينويه المسافر من قرب أو بعد ، وهي مؤنثة . وغضوب : اسم امرأة ممنوع من الصرف ، مجرور بالفتحة ، والباء فيه للتعدية .